استمرارًا لاهتمامنا بتقديم فرص متميّزة للمهنيّات والمهنيّين لغاية توسيع مهاراتهمنّ والتشبيك بينهمنّ في المنطقة، نظّمنا مؤخّرًا ورشة لصناعة الكتب للعاملات في التصميم الغرافيكي. جرت الورشة في مقرّ «مفردات» في أثينا من ١ إلى ٥ كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠٢٥، بمشاركة إنجي محسن وسارة بوزقرّو وسوار قريطم وصوفيا فحلي وڤاليري عريف وكريستينا سكاف ولويز ديب و«مكتب ريتلاندن للنّساء».

طوّر الورشة «مكتب ريتلاندن للنّساء» وكانت بمثابة دعوة لمشاركة مختلف التجارب في مجال صناعة الكتب، وركّزت تحديدًا على النّقلة من التصاميم الافتراضيّة إلى الأغراض الملموسة. تمعّنت الورشة في كيفيّة تشكُّل الشّروط في مرحلة التصميم، وأساليب التصميم الجماعي، و(محدوديّة) الأدوات المستخدمة للطباعة وللإنتاج وللتزيين وللعمليّة نفسها.

وضعت المشاركات لابتوباتهنّ جانبًا في الأيّام الخمسة وبدأن في تجريب أدوات أوّليّة ضمن مختلف أشكال التصميم التعاوني. ألهمت التقييدات في مجال التوزيع المجموعة بإنتاج مطبوعة مؤقّتة بديلة لاستكشاف تطوّرها المحتَمل عند طباعتها في موقع كلّ من المصمِّمات المشاركات.

إنجي محسن باحثة وكاتبة وقيّمة فنّ، تكمن أعمالها في التقاطعات ما بين الفنّ والتعليم والتقييم الفنّي. تتمعّن أبحاثها في المعاهد الفنية شبه المؤسسيّة، وفي البنى التحتيّة للتمويل الثقافي، وفي حريّة تنقّل المعرفة في العالم العربي، وتهتم بشكل خاص بكيفيّة تعامل المؤسسات مع التقييدات اللغويّة والسياسيّة والاقتصاديّة. تشمل ممارستها الموادّ المطبوعة ذاتيًّا، وأشكال التنظيم الجماعي، والتجمّعات المرتكزة إلى النشطاء. كما تعمل في التصميم الغرافيكي وتتعاون مع فنانات-ـين وأكاديميّات-ـين على تطوير مواقع إنترنت وهويّات بصريّة، وهي عضوة مؤسّسة ومحرّرة مشاركة لمنصّة «كو-ليكتيف» المخصّصة لتشارُك الموارد ضمن العاملات والعاملين في الفنون في العالم العربي وجزء من الفريق التقييمي في «لي كومپليس*»، وهي مساحة مجتمعيّة في زوريخ.

سارة بوزقرّو صانعة مطبوعات وفنّانة ولها خبرة في التنسيق والإنتاج الثقافي مقيمة في تونس. تحمل شهادة الماجستير في الهندسة المعماريّة الداخليّة من «المعهد العالي للفنون الجميلة في تونس» وهي خرّيجة المعهد الطهوي «أكاديميّة الطّهاة» في تونس. تدير منذ عام ٢٠١٧ «لو ٥٠١٥» وهو استوديو لطباعة الريزوغراف في تونس يعمل وفق نموذج قائم على المقايضة لدعم المجتمع المحلّي وإشغاله. تتضمّن اهتماماتها صناعة المطبوعات المستقلّة، وأساليب بديلة للتوزيع، وسيادة البيانات والسيادة الغذائيّة، والزّراعة المعمّرة، والعدالة الاجتماعيّة متعدّدة الجوانب.

سوار قريطم فنّانة ومصمّمة ورسّامة وباحثة متعدّدة اللّغات مقيمة ما بين بيروت وأمستردام. تركّز أبحاثها وممارستها الفنّيّة على تعدّد اللّغات وعلى اللغة في زمن التحوّلّات، كما تستكشف موضوع الانتماء والاغتراب. غالبًا ما تستعمل أنواع أدبيّة كالمذكّرات اليوميّة والألعاب والروزنامات. تخرّجت من البرنامج المؤقّت في «معهد ساندبيرغ» الذي ارتكز إلى دور الفنّ والتصميم تحت الأنظمة القمعيّة.

صوفيا فحلي مصمّمة غرافيك ومحرّرة وموسيقيّة مقيمة في الدار البيضاء. أنشأت «أتونال»، وهي دار نشر نسويّة ومساحة مخصّصة للبحث في مجال التحرير، تطوّر فيها هويّات بصريّة ومشاريع تحريريّة ومفاهيم سينوغرافيّة للمؤسّسات الثقافيّة في المغرب وبلجيكا. علّمت صوفيا في السابق الطبوغرافيا والتصميم الغرافيكي، وهي الآن جزء من تجمّع مغربي للتّحرير النّصّي والمكرّس لتشكيل العمليّات التحريرية المحليّة وتعزيزها. كما أنّها تدير المشروع الموسيقي «GAOUTA» حيث تستكشف بالدارجة موسيقى الـ«كولد وايڤ» وتؤدّي أعمالها وحدها على المسرح باللعب على الدرامز.

ڤاليري عريف مصمّمة غرافيك ومديرة إبداعيّة مختصّة في تصميم العلامات التجاريّة، وهويّة الفعاليّات والأنشطة، وفي تصميم التحرير. يشمل عملها المشاريع الثقافية والتجاريّة. أطلقت ڤاليري عام ٢٠٢١ مشروعًا بعنوان «ملفّ الشَّعر» والذي يهدف إلى التفكير في الشعر بمفهومه الأوسع، وبالأساس من خلال التصوير الفوتوغرافي.

كريستينا سكاف مصمّمة غرافيك ومديرة فنّيّة مقيمة في بيروت. تكمن ممارستها عند تقاطع التصميم والإنتاج المطبعي، والنشر، والإدارة الثقافيّة، وعلم التربية البديلة. هي مؤسّسة مشاركة ومديرة مشاركة لاستوديو «كواكب»، وهو استوديو للفنون مختصّ في التصميم الغرافيكي والرسوم المتحرّكة والتصميم التحريري. انضمّت عام ٢٠١٦ إلى منظّمة «ورق»، وهي مبادرة غير ربحيّة تلتزم بدعم ممارسات الفنّ الغرافيكي في المنطقة، كما أنّها مديرة «طبعًا!»، وهي منصّة تابعة لـ«ورق» مكرّسة للتعاون مع الفنانات-ـين لتصميم وإنتاج مطبوعات وموادّ مطبوعة معاصرة وتجريبيّة ومبنيّة على السياق.

لويز ديب مصمّمة غرافيك تعمل في المجال الثقافي ومختصّة في التصميم المطبعيّ. يستند توجّهها في التصميم إلى اهتمامها المزدوَج في التجريب البصري والمشاريع الثقافيّة الاجتماعيّة. بعد عملها في باريس ومرسيليا انتقلت إلى الجزائر العاصمة عام ٢٠١٦، حيث أسّست استوديو التصميم الغرافيكي «شامبو» مع رياض حامد عبد الوهاب. تطوّر لويز في الاستوديو ممارسة يتقاطع فيها التصميم التحريري والهويّة البصريّة والنشر التجريبي والورشات الفنّيّة. وهي تعمل حاليًّا على المشروع التعاوني بعنوان «دِرجة بدِرجة» الذي يستكشف دور أدراج الجزائر من خلال التسكّع المدني والفنّ والنشر.

«مكتب ريتلاندن للنّساء» (٢٠١٨، أمستردام) مكوّن من مصمّمتي الغرافيك إليزابيت رافستيدت ويوهانا أودي، وتهتمّان بالسّبل الحاليّة والتاريخيّة من التصميم الغرافيكي التّعاوني. معًا تصنعان سلسلة المطبوعات بعنوان «هرطقات»، وهو عن التزيين في التعاون النسوي. كما أنّهما تلقيان المحاضرات وتعلّمان عن تصميم الكتب والتنضيد في مختلف المعاهد في أوروبا، وتنظّمان مع فيل بابر محرّر «الكتب الأخيرة» سلسلة قراءة الشعر بعنوان «لا لدفع إيجارك».