جرت نسخة «مدارات» هذه في إندونيسيا، ونظّمت الرحلة كريستال خوري وفيليپي ستاينبيرغ من «مفردات» بالتّعاون مع فريد راكون (غودسكول)، وكانت مدّتها أحد عشر يومًا، من ٥ إلى ١٦ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٤. ودعيت للسّفر كلّ من المشاركات-ـين التاليات-ـين:

رانيا عاطف (م. ١٩٨٨، مصر) فنّانة بصريّة وعضوة في «ك-و-ليكتيڤ». تركّز في أعمالها على مختلف أشكال العمالة والعناية والحياة المنزليّة والسّلطة ومساراتها المتقاطعة ضمن السياق الاجتماعي والفنّي.

شيماء نادر (م. ١٩٩١، فلسطين) فنّانة وقيّمة معارض فنّيّة وباحثة. تتعمّق أبحاثها في الخيال والممارسات المناهضة للاستعمار والتي تتفادى حدود التخصّصات والمرتكزة إلى مفهوم الأرض.

عزيز عيساوي (م. ١٩٩٣، تونس) فنّان ومصمّم، وعضو في «تجمّع الورشة». تخوض أبحاثه وأعماله الإبداعيّة في نطاق السرديّات الأدبيّة والمستوحاة غالبًا من لقاءاته الشخصيّة وسيرورات البناء. يتمعّن -من خلال ممارسته متعدّدّة المجالات- في الحيّز العام ومن منظور الجماعيّة والتشارُك.

هلا السّعدي (م. ١٩٩٧، اليمن) باحثة لها خلفيّة في الصحافة والإعلام. تهتمّ في ممارستها في استكشاف الأرشيف وتركّز مؤخّرًا على الموسيقى من العالم العربي وكذلك على الرياضة فيه.

في أثناء الرحلة زارت المجموعة مبادرات فنّيّة وتلاقت مع مجتمعات فنّيّة في يوغياكارتا وجاتيوانغي وجاكارتا، وخاضت في مسائل تتعلّق باقتصاد الفنّ ومختلف الطرق التي يستخدمها الأفراد والمجموعات لإيجاد السّبل للاستمرار في الممارسة الفنّيّة والثقافيّة، وكيف يحوّل ذلك مجرى حياتهمنّ الخاصّة وتلك الخاصّة بالمجتمع المحلّي، وكيف يؤثّر في أرزاقهمنّ.

في يوغياكارتا، قدّم تجمّع «تارينغ پادي» المجموعة إلى نظامه الاقتصادي ونظّم فعاليّتي حفر على الخشب وتشارُك الطّعام. شملت الزيارة بثلاثة أيّامها حضور معرض الفنّانة دولوروسا سيناغا وبودي سانتوسو في «متحف يوغيا الوطني»، واللقاء بأعضاء مجتمع الفلاحة المدني، «كيبون كالي كودي» بقيادة مباك فتري، وكذلك أعضاء من «سيرڤايڤ! كراج» مع بايو ويدودو رحّب فيها مجتمع الفنّانات والفنّانين ومجتمع «روجو بولو نيتيپرايا» بالمجموعة. كما زارت المجموعة «معهد شيميتي للفنّ والمجتمع» إلى جانب «تجمّع ومنتدى الدراسات «كونسي»»، وخاضت حوارات مع قيّم المعارض ديتو يوومو وميرا أسرينيغتياس (من «شيميتي») وصافية الدّين سجى/دينا (من «كونسي») إلى جانب إيليا نورڤيستا من «مجموعة باكوداپان لدراسات الأغذية».

وبعد ستّ ساعات من السفر في القطار إلى جاتيوانغي، زارت المجموعة تجمّع «مصنع الفنّ في جاتيوانغي» وقابلت المبادر بالمشاريع وقيّم المعارض عريف يودي والفنّانين إسمال منتهى وآري صيارف الدّين، كما حضرت مهرجان «رامپانك غنتينغ»، وهو «مهرجان الموسيقى السيراميك» الذي يجري كل ثلاثة أعوام وينظّمه «مصنع الفنّ في جاتيوانغي».

وكان آخر قسم من الرّحلة في جاكارتا، حيث أمضت المجموعة وقتًا في «غودسكول» وتعرّفت إلى نظامها الاقتصادي مع الفنّانة آليان پانغ والتقت بأعضاء «تجمّع غودسكول للدراسات»، كما زارت «مركز ساليهارا للفنون» و«بينالي جاكارتا» كما خاضت حوارات مع الباحثة النسويّة ميلاني بوديانتا.

وأخيرًا كتبت المجموعة مذكّرات يوميّة خلال الرحلة، تشارك فيها تأمّلاتها وتساؤلاتها والدروس المستقاة من التجربة هذه والمواضيع التي تناولتها مثل العنف الاستعماري وإهلاك البيئة وإعادة توزيع الموارد الجماعيّة. يمكنك قراءة المذكّرات بالإنكليزيّة (مع بعض المداخلات بالعربيّة) هنا.

نخصّ بالشكر فريد راكون ومروان أندان وكذلك جميع الفنانات والفنانين والأشخاص الّذين تلاقينا بهمنّ خلال الرحلة.

يقام برنامج «مدارات» بصفته جزءًا من المشروع «أفعال مستقبلية» المدعوم جزئيًا من وزارة الخارجية الألمانية. وبصورة منفصلة، غطّى تمويل «مفردات» المؤسّسي الرّسوم والتكاليف المتعلّقة بكلّ المشاركين والمنسّقين والمحاورين المحلّيّين في إندونيسيا في خلال الرحلة هذه.

المشاركات والمشاركين في «مدارات» في اجتماع مع «تارينغ پادي» في يوغياكارتا، تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٤. تصوير بيبيه روانغسينغوساري.